ابن عابدين
182
حاشية رد المحتار
أي فلا يحصل اختلاط المبيع بغيره ، بخلاف الصوف ويعرف ذلك بالخضاب كما أفاده الزيلعي . وفي البحر من فصل فيما يدخل في البيع تبعا عن الظهيرية : اشترى رطبة من البقول أو قثاء أو شيئا ينمو ساعة فساعة لا يجوز ، كبيع الصوف ، وبيع قوائم الخلاف يجوز وإن كان ينمو لان نموها من الأعلى ، بخلاف الرطبات إلا الكراث للتعامل ، وما لا تعامل فيه لا يجوز ا ه . قلت : وقوله : للتعامل علة لقوله : إلا الكراث فقط ، وإلا فكون قوائم الخلاف ، تنمو من الأعلى ، بخلاف الرطبات يفيد الجواز بلا حاجة إلى التعليل بالتعامل . وذكر في البحر هنا عن الفضلي تصحيح عدم الجواز في قوائم الخلاف لأنه وإن كان ينمو من أعلاه فموضع القطع مجهول ، كمن اشترى شجرة للقطع لا يجوز لجهالة موضع القطع ، لكن في الفتح أن منهم من منع ، إذ لا بد للقطع من حفر الأرض ، ومنهم من أجاز للتعامل . وفي الصغرى : القياس في بيع القوائم المنع ، لكن جاز للتعامل ، وبيع الكراث يجوز وإن كان ينمو من أسفله للتعامل أيضا ، وبه يحصل الجواب عما استدل به الفضلي على المنع في القوائم لمن تأمل . نهر . قوله : ( وشجر الصفصاف ) أي قوائم شجره : أي أغصانه . قوله : ( وفي القنية باع أوراق توت ) أي مع أغصانها . قال في القنية : اشترى أوراق التوت ولم يبين موضع القطع لكنه معلوم عرفا صح ، ولو ترك الأغصان له أن يقطعها في السنة الثانية ، ولو باع أوراق توت لم يقطع قبل بسنة يجوز ، وبسنتين لا يجوز لأنه بسنة يعلم موضع قطعها عرفا ا ه . قوله : ( وجذع ) هو القطعة من النخل أو غيره توضع عليها الأخشاب . نهر ، لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر ، ولو لم يكن معينا لا يجوز أيضا لما ذكرنا وللجهالة أيضا ، هداية ، فقوله : معين ليس للاحتراز عن الفساد بل لما ذكره بعده . قوله : ( أما غير المعين ) الأولى ذكره بعد قوله : فلو قطع وسلم ط . قوله : ( فلا ينقلب صحيحا ) قال في النهر : وذكر الزاهدي عن شرح الطحاوي أنه في غير المعين لا ينقلب بالتسليم صحيحا ، وجزم به في إيضاح الاصلاح وهو ضعيف لأنه غير المعين معلل بلزوم الضرر والجهالة ، فإذا تحمل البائع الضرر وسلمه زال المفسد وارتفعت الجهالة أيضا ، ومن ثم جزم في الفتح بأنه يعود صحيحا ا ه . قلت : والذي نقله العلامة نوح عن الزاهدي عن شرح مختصر الطحاوي عكس ما نقله عنه في النهر ، فليراجع ، نعم عبارة ابن كمال في إيضاح الاصلاح أن غير المعين لا يعود صحيحا ، وعزاه إلى الزاهدي في شرح القدوري . قوله : ( ويضره التبعيض ) وكالثوب المهيأ للبس : زيلعي ، وأشار المصنف إلى عدم جواز بيع حلية من سيف أو نصف زرع لم يدرك لأنه لا يمكن تسليمه إلا بقطع جميعه ، وكذا بيع فص خاتم مركب فيه ، وكذا نصيبه من ثوب مشترك من غير شريكه وذراع من خشبة للضرر في